علي أكبر السيفي المازندراني
104
بدايع البحوث في علم الأصول
وأمثلتها ، فنطاقها واسع يشمل كلَّ لفظ من الألفاظ المخصوصة الشرعية التي كانت لها معاني لغوية قبل الاسلام ، ممّا ورد في الكتاب أو في كلام النبي صلى الله عليه وآله ، ولم يعلم المراد منه بالقرينة القطعية فشُكَّ فيه . وممّا يؤكد أنّ هذه الألفاظ المستعملة في القرآن صارت في عصر النبي صلى الله عليه وآله والوحي حقايق في معانيها الشرعية ، ما جاء من الأحاديث المتظافرة من عرض الأخبار على الكتاب . وعدم حجية ما خالف الكتاب فان عرض الأخبار على الكتاب لا معنى له ، إلّا إذا اختلفا في الحكم مع اتحاد الموضوع . وإنّ اتحاد موضوع الحكم في الكتاب والأخبار المخالفة فرع كون ما استعمل فيهما من الألفاظ - المبيّنة لموضوع الحكم - بمعنى واحد . وذلك المعنى هو ما يفهم من ألفاظ الروايات ومعانيها الحقيقية الشرعية ، فلا بد أن تكون ألفاظ القرآن بهذه المعاني المخصوصة المتفاهمة من الأخبار . وإلّا لا معنى لعرض الكتاب عليها ؛ لوضوح عدم المنافاة بينهما على فرض تعدد الموضوع بتغاير المعنى . ثبوت الحقيقة الشرعية اختلفوا في ثبوت الحقيقة الشرعية ، بمعنى أنّ ألفاظ العبادات والمعاملات المستعملة في خطابات الشارع ، هل انتقلت في عصر الشارع من معانيها اللغوية إلى غيرها ، من المعاني المخصوصة المعهودة في شرعنا ، بحيث صارت حقائق فيها ليؤخذ بها عند الشك في مراد الشارع ؛ نظراً إلى ظهور اللفظ في معناه الحقيقي ؟ أو لم تنتقل منها إلى هذه المعاني المخصوصة في عصر الشارع ، بل إنّما استعملت فيها بالقرائن الحالية